2022م - 1444هـ
هذا الكتاب
ها هو معظم العمر قد مضى، ولم يبق سوى القليل، وها أنذا أمضي في الحياة كما كنت دوما حالما ومتفائلا.
أكتب (حديث الأيام) وأنا أتذكر كلمات الشاعر الأمريكي "وليام فولكنر" أن الماضي لم يمت بل إنه حتى ليس بماضي على حد رأيه.
المعنى أن الماضي ليس أمرا اختفى تماما، بل يبقى له تأثيره على حياة الإنسان في المستقبل. فما المستقبل في نهاية المطاف إلا مجموع الماضي والحاضر مضافا إليه ما تخبئه الأيام.
وإذ أكتب (حديث الايام) فلا بد لي أن أذكر أن الحياة لا تتوقف عند الذكريات فقط، تتوقف الحياة عندما نتوقف عن الحلم، لكني وجدت أنه حان الوقت أن أكتب ضمن هذه المذكرات بعض من ما رأيته وبعضا من أفكاري حول مختلف المواضيع التي تشغل حياتنا، لذا ربما يكون من الأصح أن أسميها مذكرات فكرية أي أنها تعبر عن أفكاري وآرائي في مواضيع متنوعة.
لقد شاءت الأقدار لجيلي أن يرى الكثير وأن يختبر الكثير، فقد ولدت في مرحلة كان فيها سقف الأحلام والتوقعات في أعلى مستوى من الاعتقاد بتحرير فلسطين إلى الاعتقاد بتحقيق الوحدة العربية في جيلنا. وها نحن وصلنا لمرحلة انخفض فيه سقف أحلامنا إلى أدنى درجة. شاهد جيلي سقوط القدس وبيروت وبغداد والهزائم العربية كما شاهدنا الحروب الأهلية العربية، والانقسامات التي توشك بالقضاء الفعلي على بعض أوطاننا خاصة في المشرق. وقد دخل عالمنا في نفق مظلم لا أحد يعرف متى الخروج منه. وأنا لا أستبعد أن يستمر هذا الوضع المضطرب حوالي خمسين عاما قبل أن يعاد تشكيل عالمنا العربي من جديد، خاصة ان العالم كله يشهد تغيرات كبيرة سيكون لها ارتداداتها على العالم كله. العالم العربي القديم انتهى في رأيي والتغيير لا بد منه. لكن المهم أن يكون التغيير متناسبا مع طموحات وأحلام شعوب بلادنا.
كتاب
حديث الأيام يمكنك تحميله من خلال الضغط على الزر الموجود بالاسفل
بالزر الايمن و بعد ذلك حفظ كملف - Right click and choose Save File (Link) AS
يمكنك الاستمتاع بقراءة كتاب
حديث الأيام اونلاين وعلى الموقع الخاص بنا من خلال الضغط على زر قراءة بالاسفل