الموقع الأكبر لتحميل الكتب مجانا



معلومات الكتاب
محض المرام في فضائل الزبير بن العوام
المؤلف : يوسف بن الحسن بن عبد الهادي ابن المبرد

التصنيف : التراجم والأعلام

  مرات المشاهدة : 229

  مرات التحميل : 229

تقييم الكتاب



نشر الكتاب



تفاصيل عن كتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام
2013م - 1444هـ


الزُّبَيْرُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أسَدَ بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وأبوه العَوَّام هو أخو زوجة النبي خديجة بنت خويلد.



أمه: صَفيّةُ بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي عمة النبي محمد.



وله ثلاثة إخوة، أسلم منهم اثنان ولم يُسلِم الثالث .



أسلم الزبير صغيرًا، واختُلِف في سن إسلامه، فقيل أنه أسلم وهو ابن ست عشرة سنة، وقيل ابن اثنتي عشرة سنة، وقيل ابن ثمان سنوات، وكان الزبير من أوائل المسلمين، فبعدما أسلم أبو بكر الصديق أخذ يدعو للإسلام، وكان ممن أسلم على يديه الزبير، قال ابن إسحاق: «فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ - يعني أَبي بَكْرٍ - فِيمَا بَلَغَنِي: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ وَمَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَأَنْبَأَهُمْ بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَبِمَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَآمَنُوا وَأَصْبَحُوا مُقِرِّينَ بِحَقِّ الإِسْلامِ، فَكَانَ هَؤُلاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلامِ، فَصَلَّوْا وَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»، وقيل أنه كان رابع من أسلم أو الخامس، وكانت الدعوة سرية حينئذٍ، فكان الزبير يجتمع مع النبي والمسلمين الأوائل في دار الأرقم بن أبي الأرقم وبقوا فيها شهرًا، حتى بلغوا ما يقارب أربعين رجلاً وامرأةً، فنزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.



وكان عمّه نوفل يُعذِّبه ليرجع عن الإسلام، فكان يعلقه في حصير، ويدخّن عليه، وكان الزبير يقول: «لا أكفر أبدًا.»، فلما رأى عمه أنه لا يترك الإسلام تركه، وقد رُوِى أنه سرت شائعة ذات يوم أن النبي محمد أُخِذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وبيده سيفه، قال عروة بن الزبير: «نفحت نفحة من الشيطان أن رسول الله أخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام، ابن اثنتي عشرة سنة، بيده السيف، فمن رآه عجب، وقال: الغلام معه السيف، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما لك يا زبير؟ فأخبره وقال: أتيت أضرب بسيفي من أخذك.»، وقال عروة: «جاء الزبير بسيفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لك ؟ قال: أُخبِرت أنك أُخِذت. قال: فكنت صانعًا ماذا؟ قال: كنت أضرب به من أخذك. فدعا له ولسيفه.»، ولهذا قيل أن الزبير هو أول من سل سيفًا في الإسلام.



هجرته إلى الحبشة



خريطة توضح مسار الهجرات إلى المدينة وإلى الحبشة

لما اشتد الأذى على الزبير والمسلمين بمكة؛ أذن النبي لأصحابه بالخروج والهجرة إلى الحبشة فقال: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة؟ فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي - أرض صدق - حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه»، فخرج الزبير مهاجرًا إلى الحبشة، وكان عددهم أحد عشر رجلًا وأربع نسوة، وقيل: وامرأتان، وقيل: كانوا اثني عشر رجلًا، وقيل: عشرة، فخرجوا من مكة حتى وصلوا ساحل بحر القلزم، ثم أمَّروا عليهم: عثمان بن مظعون، ووجدوا سفينتين، فركبوا مقابل نصف دينار لكل منهم، وعلمت قريش فأسرعت في تعقبهم إلى الساحل ولكنهم كانوا قد أبحروا، وكان ذلك في رجب من العام الخامس بعد البعثة الموافق 615 م.



وكان من مواقفه في الحبشة أنه لما خرج رجل ينازع النجاشي ملكه أرسله المسلمون ليحضر الوقعة ويعلم على من تكون، فعن عروة بن الزبير عن أم سلمة قالت: «خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه، فوالله ما علمنا حزنا قط هو أشد منه، فرقا من أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرفه، فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي فخرج إليه سائرا، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض: من يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون؟

وقال الزبير - وكان من أحدثهم سنا - أنا، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره، فجعل يسبح عليها في النيل حتى خرج من شقه الآخر إلى حيث التقى الناس فحضر الوقعة، فهزم الله ذلك الملك وقتله، وظهر النجاشي عليه. فجاءنا الزبير فجعل يليح لنا بردائه ويقول: ألا فأبشروا، فقد أظهر الله النجاشي، قلت: فوالله ما علمنا أننا فرحنا بشيء قط فرحنا بظهور النجاشي، ثم أقمنا عنده حتى خرج من خرج منا إلى مكة وأقام من أقام».



هجرته إلى المدينة



منظر عام للمدينة المنورة قديمًا.

لم يمكث الزبير في الحبشة طويلًا، فقد رجع إلى مكة مع من رجعوا ومكث بها حتى هَاجَرَ إِلَى يثرب. وفي مكة تزوج أسماء بنت أبي بكر، ولما تزوجها لم يكن يملك مالا ولا مملوكا ولا شيء غير فَرَسِهِ، وحملت أسماء بعبد الله، ولما خرج النبي محمد وأبي بكر مهاجرين وذهبا إلى غار ثور، كانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما وهي حامل، ثم خرج النبي وصاحبه من الغار متجهان إلى يثرب وكان الزبير قد ذهب في تجارة إلى الشام، وفي طريق عودته إلى مكة لقي النبي وأبي بكر وهما في طريقهما إلى يثرب، فكساهما ثياب بياض، فعن عروة بن الزبير قال: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام (إلى مكة)، فكسى الزبيرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض»، فكانت هجرة الزبير إلى المدينة المنورة بعد هجرة النبي وأبي بكر.



ولمّا هاجر الزّبير بن العوّام من مكّة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمّد بن عقبة بن أُحيحة بن الجُلاح، وكانت أسماء قد خرجت من مكة مهاجرة وهي مُتمّة حملها بعبد الله، فولدته بقباء في شوال سنة 1 هـ وقيل في سنة 2 هـ، فكان عبد الله أول مولود للمهاجرين في المدينة، وقد استبشر المسلمون بمولده، حيث كانوا قد بقوا لفترة لا يولد لهم مولود حتى قيل إن يهود المدينة سحرتهم. ثم حملته أمه في خرقة إلى النبي محمد، فحنّكه بتمرة وبارك عليه وسماه عبد الله باسم جده أبي بكر، وأمر أبا بكر أن يؤذن في أذنيه.



وآخى النبي بين الزّبير وبين عبد الله بن مسعود، وذكر ابن كثير أنه آخى بينه وبين سلام بن سلامة بن وقش، ورُوِى أيضًا أنه آخى بينه وبين كعب بن مالك، وكان النبي قد آخى بين الزبير وطلحة قبل الهجرة.



شهد الزبير بن العوام جميع الغزوات والمشاهد مع النبي محمد، وكان من الفرسان، وأُصِيبَ جسده بكثير من الطعن والرمي؛ فكان به أكثر من ثلاثين طعنة، فقال علي بن زيد: «حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ صَدْرُهُ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ مِنَ الطَّعْنِ وَالرَّمْيِ.»، وقال الحسن البصري: «كَانَ بِالزُّبَيْرِ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ضَرْبَةً، كُلُّهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «لَمَّا أَتَى عَلِيٌّ رضي الله عنه بِسَيْفِ الزُّبَيْرِ جَعَلَ يُقَلِّبُهُ وَيَقُولُ: سَيْفٌ طَالَمَا جَلَا الْغَمَّ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.»، وَرُوِيَ عن بعض التابعين، قال: «صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ بِأَرْضِ قَفْرٍ، فَقَالَ: اسْتُرْنِي، فَسَتَرْتُهُ فَحَانَتْ مِنِّي الْتَفَاتَةٌ، فَرَأَيْتُهُ مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ، قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتَهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ.»، ورُوِى أن النبي كان يضرب له أربعة أسهم من الغنائم، سهم له، وسهمين لفرسه، وسهم من سهام ذوي القربي.



غزوة بدر



خارطة تُظهر مسير الجمعين إلى بدر

لما خرج النبي محمدٌ والمسلمون من المدينة المنورة في اليوم الثاني عشر من شهر رمضان في السنة الثانية للهجرة إلى بدر وكانوا بضعةَ عشر وثلاثمئة رجل، دفع النبي لواءَ القيادة العامة إلى مصعب بن عمير العبدري القرشي، وكان هذا اللواء أبيض اللون، وقسم جيشه إلى كتيبتين: كتيبة المهاجرين، وأعطى علمها علي بن أبي طالب، وكتيبة الأنصار، وأعطى علمها سعداً بن معاذ، وجعل على قيادة الميمنة الزبير بن العوام، وعلى الميسرة المقداد بن عمرو، وكان الزبير والمقداد هما الفارسان الوحيدان في الجيش، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة، وظلت القيادة العامة في يده هو.



ولكن بلغ أبا سفيانَ خبرُ مسير النبي بأصحابه من المدينة المنورة بقصد اعتراض قافلته واحتوائها، فاستطاع الإفلات وتحويل مسارها إلى طريق الساحل، ولما علمت قريش بخبر تعرض المسلمين للقافلة خرجوا لملاقاة المسلمين، وكان قوام جيش قريش نحو ألف وثلاثمئة مقاتل في بداية سيره، وكان معه مئة فرس وستمئة درع. أرسل النبي عليًا بن أبي طالب والزّبيرَ بن العوام وسعداً بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر، ليأتوا له بالأخبار عن جيش قريش، فوجدوا غلامين لقريش يستقيان للجيش، فأتوا بهما إلى النبي وهو يصلي، فسألوهما، فقالا: «نحن سقاة قريش؛ بعثونا لنسقيهم من الماء»، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما، فلما أذلقوهما قالا: «نحن لأبي سفيان»، فتركوهما، وركع النبي، وسجد سجدتين، ثم سلَّم، فقال: «إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما! صدقا والله، إنهما لقريش»، وقال لهما: «أخبراني عن جيش قريش»، فقالا: «هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى»، فقال لهما: «كم القوم؟»، قالا: «كثير»، قال: «ما عدتهم؟»، قالا: «لا ندري»، قال: «كم ينحرون كل يوم؟»، قالا: «يومًا تسعًا ويومًا عشرًا»، فقال النبي: «القوم ما بين التسعمائة والألف»، ثم قال لهما: «فمن فيهم من أشراف قريش؟»، فذكرا عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبا البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدي بن نوفل، والنضر بن الحارث بن كلدة، وزمعة بن الأسود، ونبيه بن الحجاج، ومنبه بن الحجاج، وسهيل بن عمرو، وعمرو بن عبد ود، فأقبل النبي إلى أصحابه قائلاً: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها».



قَتَل الزبير في غزوة بدر عبيدة بن سعيد بن العاص فيقول: «لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص، وهو مدجج، لا يرى منه إلا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكرش، فقال أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات. قال هشام: فأخبرت: أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه، ثم تمطأت، فكان الجهد أن نزعها وقد انثى طرفاها. قال عروة: فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي، فطلبها ابن الزبير، فكانت عنده حتى قتل.»



وأُصِيب الزبير بضربتين في غزوة بدر، فعن عروة قال: «كان في الزبير ثلاث ضربات: إحداهن في عاتقه، إن كنت لأدخل أصابعي فيها، ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.»، وكان الزبير يلبس عمامة صفراء يوم بدر، فنزلت الملائكة وعليها عمائم صفر، فقال النبي: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ نَزَلَتْ عَلَى سِيمَاءِ الزُّبَيْرِ».


قراءة اونلاين لكتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام

يمكنك الاستمتاع بقراءة كتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام اونلاين وعلى الموقع الخاص بنا من خلال الضغط على زر قراءة بالاسفل

من خلال صفحة القراءة اونلاين

تحميل كتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام

كتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام يمكنك تحميله من خلال الدخول الى صفحه التحميل من

صفحة تحميل كتاب محض المرام في فضائل الزبير بن العوام PDF

او يمكنك التحميل المباشر من خلال الضغط


الابلاغ


يمكنك الابلاغ عن الكتاب بناء على احد الاسباب التاليه
1 - الابلاغ بخصوص حقوق النشر والطباعه
2 - رابط مشاهد او تحميل لا يعمل
وستقوم الادارة بالمراجعه و اتخاذ الاجراءات اللازمه , وفي حالة وجود اي استفسار اخر يمكنك الاتصال بنا